وذكر جميع ملاك المتاجر في بايون الذين تحدثت إليهم أن السبب الرئيسي
الذي شجعهم على قبول التعامل بيوسكو هو المزايا المالية التي يعود بها على
الإقليم، مثل دعم التجار المحليين وتحقيق نوع من العدالة الاجتماعية. وقال أحدهم إنه راقت له فكرة استخدام عملة محلية في الإقليم لأنها توفر نظاما
بديلا للنظام الرأسمالي، وتساعد على خلق مجتمع مترابط.
وانتهزت فرصة وجودي في الإقليم لأجس نبض المجتمع حيال الانفصال عن فرنسا، الذي يمثل إحدى القضايا الشائكة التي يحاول الجميع غض الطرف عنها. وسألتهم: "هل يراود أي منكم حلم استقلال إقليلم الباسك؟"
وقال أحد أصحاب المتاجر: "أنا لا أؤيد الاستقلال"، ورد آخر: "أنا لست مستعدا لذلك".
لكن رغم كل هذه التغيرات التي طرأت على الإقليم بعد طرح يوسكو كعملة بديلة للتداول، فإن الحياة في الإقليم تصطبغ بصبغة فرنسية، ولا تزال تحتاج للمزيد من الجهود لإحياء الهوية الباسكية.
ويقول إيدم- سانخورخو: "أصبح الناس أكثر جرأة على استخدام اللغة الباسكية في حياتهم اليومية. لكن هذا ليس كافيا، فنحن نريد أن يعتز الناس باللغة الباسكية ويشجعون الوافدين على تعلمها ويحرصون على تدريسها لأبنائهم، كما فعل سكان كتالونيا. هذا الهدف لن يتحقق بين يوم وليلة، لكننا سنعمل جاهدين لتحقيقه".
وكانت هناك مشكلة واحدة، وهي أن وولفغانغ أماديوس موتسارت لم يكن قد ألف بعد مقدمة العمل! ويبدو أن هذا الموسيقي الفذ كان يرجئ عمله حتى اللحظات الأخيرة. وكان موتسارت قد عمل فعلا خلال ذلك اليوم، لكن على شيء آخر.
وبحسب ما نشر عام 1845 من رواية للأحداث في تلك الفترة، تمكن رفاق موتسارت أخيرا من إقناعه بأنه لم يعد هناك متسع من الوقت لتأجيل الأمر أكثر من ذلك، فعاد إلى غرفته في منتصف الليل وظل يعمل دون توقف وعملت زوجته جاهدة على إبقائه مستيقظا طوال الليل. وفي النهاية، أنجز المهمة لكن عرض الأمسية التالية تأخر بسبب عدم طباعة المقدمة الموسيقية والتدرب عليها في الموعد المحدد.
وإذا كنت مثل موتسارت تقضي الوقت في أي شيء غير مهم وتؤجل عملك الأساسي حتى آخر لحظة، فقد تكون بحاجة إلى المساعدة للتغلب على هذا الأمر.
ورغم أن من يؤجلون عملهم يبدون وكأنهم فخورون بما يفعلونه، فهناك أدلة متنامية على أن تأجيل الأعمال أمر سيء.
وقد خلصت دراسة أجريت عام 2013 إلى أن من يؤجلون عملهم يحصلون على أقل الرواتب ولا يدوم عملهم طويلا، ويرجح انضمامهم لصفوف العاطلين بشكل أو آخر.
كما أنه ليس هناك متعة حقيقية تعود على المرء من تأجيل العمل، إذ نعلم في قرارة أنفسنا أن التأجيل يزيدنا توترا، وقد يصيبنا بالمرض ويدمر حياتنا.
وهناك أسلوب مبتكر لمساعدة من يعانون من تأجيل العمل. ويعتمد هذا الأسلوب على وضع جدول أسبوعي يحدد أوقاتا بعينها لمهام محددة. لكن الجديد هو جدولة الأنشطة التي يحبها المرء، وليس مهام العمل، مثل لقاء الأصدقاء على العشاء والأنشطة التي تجعل المرء سعيدا وقادرا على العمل، مثل تخصيص وقت للركض، وساعات كافية للنوم كل ليلة، وأخيرا إضافة الالتزامات المسبقة من قبيل الإجازات والاجتماعات.
ولا يحتوي الجدول أبدا على أشياء من قبيل "كتابة مذكرة" أو "الانتهاء من مشروع" أو "مراجعة للامتحانات" أو غيرها من مهام العمل التقليدية.
وكان أول من توصل إلى هذا الأسلوب هو نيل فيور، وهو عالم نفس ومتخصص في علاج مشكلة التأجيل، والذي تحدث عن ذلك الأسلوب في كتابه "العادة الراهنة" عام 1988. وقد أشاد كثيرون بهذا الأسلوب وتحدثوا عنه في مدونات ومقاطع فيديو على الإنترنت، واستشهدوا به في المؤلفات التي تقدم نصائح للمساعدة على التخلص من مشكلة التأجيل، حتى أصبح مألوفا ضمن نصائح المعالجين النفسيين.
في البداية، لاحظ فيور مخاطر التأجيل خلال عمله بجامعة كاليفورنيا في بيركلي. ففي ذلك الوقت، كان فيور قد صاغ أطروحته للدكتوراة خلال عام واحد - وهو أمر رائع للغاية، نظرا لأن الوقت يمتد في المتوسط تسعة أو عشرة أشهر أكثر مما يخطط له الطالب وتنتهي المهمة في بعض الأحيان بعد عشرات السنين (الرقم القياسي للحصول على الدكتوراة هو 77 عاما، وإن كانت هناك ظروف قهرية). لذا، بدأ فيور يقدم الدعم للأشخاص الذين يواجهون صعوبات تتعلق بالانتهاء من أطروحاتهم.
وخلال الأشهر التالية، لاحظ فيور أمرا لم يتوقعه، ويقول عن ذلك: "من انتهوا من أطروحاتهم خلال عام إلى عامين كانوا الأكثر انشغالا في حياتهم مقارنة بمن أنهوها خلال ثلاثة إلى 13 عاما، إذ كان عليهم مراعاة علاقات اجتماعية ومناسبات عامة. وفي حالتي كنت أعمل أيضا في وظيفة تأخذ من وقتي 40 ساعة أسبوعيا".
وانتهزت فرصة وجودي في الإقليم لأجس نبض المجتمع حيال الانفصال عن فرنسا، الذي يمثل إحدى القضايا الشائكة التي يحاول الجميع غض الطرف عنها. وسألتهم: "هل يراود أي منكم حلم استقلال إقليلم الباسك؟"
وقال أحد أصحاب المتاجر: "أنا لا أؤيد الاستقلال"، ورد آخر: "أنا لست مستعدا لذلك".
لكن رغم كل هذه التغيرات التي طرأت على الإقليم بعد طرح يوسكو كعملة بديلة للتداول، فإن الحياة في الإقليم تصطبغ بصبغة فرنسية، ولا تزال تحتاج للمزيد من الجهود لإحياء الهوية الباسكية.
ويقول إيدم- سانخورخو: "أصبح الناس أكثر جرأة على استخدام اللغة الباسكية في حياتهم اليومية. لكن هذا ليس كافيا، فنحن نريد أن يعتز الناس باللغة الباسكية ويشجعون الوافدين على تعلمها ويحرصون على تدريسها لأبنائهم، كما فعل سكان كتالونيا. هذا الهدف لن يتحقق بين يوم وليلة، لكننا سنعمل جاهدين لتحقيقه".
شعر أصدقاء الموسيقار الشهير موتسارت
بالقلق عندما شاهدوه يحتسي الخمر في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني عام
1787، لأن ذلك كان اليوم السابق لأحدث عروضه الموسيقية آنذاك، والذي كان
يحمل اسم "دون جيوفاني".
ونعرف أن هذا العمل أصبح لاحقا أحد أشهر الأعمال الموسيقية في التاريخ وأبرز روائع الموسيقى التي مازال صداها يتردد
في دور الأوبرا حول العالم منذ مئات السنين. وكانت هناك مشكلة واحدة، وهي أن وولفغانغ أماديوس موتسارت لم يكن قد ألف بعد مقدمة العمل! ويبدو أن هذا الموسيقي الفذ كان يرجئ عمله حتى اللحظات الأخيرة. وكان موتسارت قد عمل فعلا خلال ذلك اليوم، لكن على شيء آخر.
وبحسب ما نشر عام 1845 من رواية للأحداث في تلك الفترة، تمكن رفاق موتسارت أخيرا من إقناعه بأنه لم يعد هناك متسع من الوقت لتأجيل الأمر أكثر من ذلك، فعاد إلى غرفته في منتصف الليل وظل يعمل دون توقف وعملت زوجته جاهدة على إبقائه مستيقظا طوال الليل. وفي النهاية، أنجز المهمة لكن عرض الأمسية التالية تأخر بسبب عدم طباعة المقدمة الموسيقية والتدرب عليها في الموعد المحدد.
وإذا كنت مثل موتسارت تقضي الوقت في أي شيء غير مهم وتؤجل عملك الأساسي حتى آخر لحظة، فقد تكون بحاجة إلى المساعدة للتغلب على هذا الأمر.
ورغم أن من يؤجلون عملهم يبدون وكأنهم فخورون بما يفعلونه، فهناك أدلة متنامية على أن تأجيل الأعمال أمر سيء.
وقد خلصت دراسة أجريت عام 2013 إلى أن من يؤجلون عملهم يحصلون على أقل الرواتب ولا يدوم عملهم طويلا، ويرجح انضمامهم لصفوف العاطلين بشكل أو آخر.
كما أنه ليس هناك متعة حقيقية تعود على المرء من تأجيل العمل، إذ نعلم في قرارة أنفسنا أن التأجيل يزيدنا توترا، وقد يصيبنا بالمرض ويدمر حياتنا.
وهناك أسلوب مبتكر لمساعدة من يعانون من تأجيل العمل. ويعتمد هذا الأسلوب على وضع جدول أسبوعي يحدد أوقاتا بعينها لمهام محددة. لكن الجديد هو جدولة الأنشطة التي يحبها المرء، وليس مهام العمل، مثل لقاء الأصدقاء على العشاء والأنشطة التي تجعل المرء سعيدا وقادرا على العمل، مثل تخصيص وقت للركض، وساعات كافية للنوم كل ليلة، وأخيرا إضافة الالتزامات المسبقة من قبيل الإجازات والاجتماعات.
ولا يحتوي الجدول أبدا على أشياء من قبيل "كتابة مذكرة" أو "الانتهاء من مشروع" أو "مراجعة للامتحانات" أو غيرها من مهام العمل التقليدية.
وكان أول من توصل إلى هذا الأسلوب هو نيل فيور، وهو عالم نفس ومتخصص في علاج مشكلة التأجيل، والذي تحدث عن ذلك الأسلوب في كتابه "العادة الراهنة" عام 1988. وقد أشاد كثيرون بهذا الأسلوب وتحدثوا عنه في مدونات ومقاطع فيديو على الإنترنت، واستشهدوا به في المؤلفات التي تقدم نصائح للمساعدة على التخلص من مشكلة التأجيل، حتى أصبح مألوفا ضمن نصائح المعالجين النفسيين.
في البداية، لاحظ فيور مخاطر التأجيل خلال عمله بجامعة كاليفورنيا في بيركلي. ففي ذلك الوقت، كان فيور قد صاغ أطروحته للدكتوراة خلال عام واحد - وهو أمر رائع للغاية، نظرا لأن الوقت يمتد في المتوسط تسعة أو عشرة أشهر أكثر مما يخطط له الطالب وتنتهي المهمة في بعض الأحيان بعد عشرات السنين (الرقم القياسي للحصول على الدكتوراة هو 77 عاما، وإن كانت هناك ظروف قهرية). لذا، بدأ فيور يقدم الدعم للأشخاص الذين يواجهون صعوبات تتعلق بالانتهاء من أطروحاتهم.
وخلال الأشهر التالية، لاحظ فيور أمرا لم يتوقعه، ويقول عن ذلك: "من انتهوا من أطروحاتهم خلال عام إلى عامين كانوا الأكثر انشغالا في حياتهم مقارنة بمن أنهوها خلال ثلاثة إلى 13 عاما، إذ كان عليهم مراعاة علاقات اجتماعية ومناسبات عامة. وفي حالتي كنت أعمل أيضا في وظيفة تأخذ من وقتي 40 ساعة أسبوعيا".
Comments
Post a Comment