Skip to main content

تخصيص الوقت أسبوعيا لمهام ممتعة يعود بالفائدة على العمل والصحة معا

وذكر جميع ملاك المتاجر في بايون الذين تحدثت إليهم أن السبب الرئيسي الذي شجعهم على قبول التعامل بيوسكو هو المزايا المالية التي يعود بها على الإقليم، مثل دعم التجار المحليين وتحقيق نوع من العدالة الاجتماعية. وقال أحدهم إنه راقت له فكرة استخدام عملة محلية في الإقليم لأنها توفر نظاما بديلا للنظام الرأسمالي، وتساعد على خلق مجتمع مترابط.
وانتهزت فرصة وجودي في الإقليم لأجس نبض المجتمع حيال الانفصال عن فرنسا، الذي يمثل إحدى القضايا الشائكة التي يحاول الجميع غض الطرف عنها. وسألتهم: "هل يراود أي منكم حلم استقلال إقليلم الباسك؟"
وقال أحد أصحاب المتاجر: "أنا لا أؤيد الاستقلال"، ورد آخر: "أنا لست مستعدا لذلك".
لكن رغم كل هذه التغيرات التي طرأت على الإقليم بعد طرح يوسكو كعملة بديلة للتداول، فإن الحياة في الإقليم تصطبغ بصبغة فرنسية، ولا تزال تحتاج للمزيد من الجهود لإحياء الهوية الباسكية.
ويقول إيدم- سانخورخو: "أصبح الناس أكثر جرأة على استخدام اللغة الباسكية في حياتهم اليومية. لكن هذا ليس كافيا، فنحن نريد أن يعتز الناس باللغة الباسكية ويشجعون الوافدين على تعلمها ويحرصون على تدريسها لأبنائهم، كما فعل سكان كتالونيا. هذا الهدف لن يتحقق بين يوم وليلة، لكننا سنعمل جاهدين لتحقيقه".
شعر أصدقاء الموسيقار الشهير موتسارت بالقلق عندما شاهدوه يحتسي الخمر في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1787، لأن ذلك كان اليوم السابق لأحدث عروضه الموسيقية آنذاك، والذي كان يحمل اسم "دون جيوفاني".
ونعرف أن هذا العمل أصبح لاحقا أحد أشهر الأعمال الموسيقية في التاريخ وأبرز روائع الموسيقى التي مازال صداها يتردد في دور الأوبرا حول العالم منذ مئات السنين.
وكانت هناك مشكلة واحدة، وهي أن وولفغانغ أماديوس موتسارت لم يكن قد ألف بعد مقدمة العمل! ويبدو أن هذا الموسيقي الفذ كان يرجئ عمله حتى اللحظات الأخيرة. وكان موتسارت قد عمل فعلا خلال ذلك اليوم، لكن على شيء آخر.
وبحسب ما نشر عام 1845 من رواية للأحداث في تلك الفترة، تمكن رفاق موتسارت أخيرا من إقناعه بأنه لم يعد هناك متسع من الوقت لتأجيل الأمر أكثر من ذلك، فعاد إلى غرفته في منتصف الليل وظل يعمل دون توقف وعملت زوجته جاهدة على إبقائه مستيقظا طوال الليل. وفي النهاية، أنجز المهمة لكن عرض الأمسية التالية تأخر بسبب عدم طباعة المقدمة الموسيقية والتدرب عليها في الموعد المحدد.
وإذا كنت مثل موتسارت تقضي الوقت في أي شيء غير مهم وتؤجل عملك الأساسي حتى آخر لحظة، فقد تكون بحاجة إلى المساعدة للتغلب على هذا الأمر.
ورغم أن من يؤجلون عملهم يبدون وكأنهم فخورون بما يفعلونه، فهناك أدلة متنامية على أن تأجيل الأعمال أمر سيء.
وقد خلصت دراسة أجريت عام 2013 إلى أن من يؤجلون عملهم يحصلون على أقل الرواتب ولا يدوم عملهم طويلا، ويرجح انضمامهم لصفوف العاطلين بشكل أو آخر.
كما أنه ليس هناك متعة حقيقية تعود على المرء من تأجيل العمل، إذ نعلم في قرارة أنفسنا أن التأجيل يزيدنا توترا، وقد يصيبنا بالمرض ويدمر حياتنا.
وهناك أسلوب مبتكر لمساعدة من يعانون من تأجيل العمل. ويعتمد هذا الأسلوب على وضع جدول أسبوعي يحدد أوقاتا بعينها لمهام محددة. لكن الجديد هو جدولة الأنشطة التي يحبها المرء، وليس مهام العمل، مثل لقاء الأصدقاء على العشاء والأنشطة التي تجعل المرء سعيدا وقادرا على العمل، مثل تخصيص وقت للركض، وساعات كافية للنوم كل ليلة، وأخيرا إضافة الالتزامات المسبقة من قبيل الإجازات والاجتماعات.
ولا يحتوي الجدول أبدا على أشياء من قبيل "كتابة مذكرة" أو "الانتهاء من مشروع" أو "مراجعة للامتحانات" أو غيرها من مهام العمل التقليدية.
وكان أول من توصل إلى هذا الأسلوب هو نيل فيور، وهو عالم نفس ومتخصص في علاج مشكلة التأجيل، والذي تحدث عن ذلك الأسلوب في كتابه "العادة الراهنة" عام 1988. وقد أشاد كثيرون بهذا الأسلوب وتحدثوا عنه في مدونات ومقاطع فيديو على الإنترنت، واستشهدوا به في المؤلفات التي تقدم نصائح للمساعدة على التخلص من مشكلة التأجيل، حتى أصبح مألوفا ضمن نصائح المعالجين النفسيين.
في البداية، لاحظ فيور مخاطر التأجيل خلال عمله بجامعة كاليفورنيا في بيركلي. ففي ذلك الوقت، كان فيور قد صاغ أطروحته للدكتوراة خلال عام واحد - وهو أمر رائع للغاية، نظرا لأن الوقت يمتد في المتوسط تسعة أو عشرة أشهر أكثر مما يخطط له الطالب وتنتهي المهمة في بعض الأحيان بعد عشرات السنين (الرقم القياسي للحصول على الدكتوراة هو 77 عاما، وإن كانت هناك ظروف قهرية). لذا، بدأ فيور يقدم الدعم للأشخاص الذين يواجهون صعوبات تتعلق بالانتهاء من أطروحاتهم.
وخلال الأشهر التالية، لاحظ فيور أمرا لم يتوقعه، ويقول عن ذلك: "من انتهوا من أطروحاتهم خلال عام إلى عامين كانوا الأكثر انشغالا في حياتهم مقارنة بمن أنهوها خلال ثلاثة إلى 13 عاما، إذ كان عليهم مراعاة علاقات اجتماعية ومناسبات عامة. وفي حالتي كنت أعمل أيضا في وظيفة تأخذ من وقتي 40 ساعة أسبوعيا".

Comments

Popular posts from this blog

معجون الأسنان المصنوع من مسحوق الفحم "يزيد من خطر تآكلها"

كما نشرت الشركة توصيات للمتخصصين في الأمن ا لإلكتروني، وصفت فيه الثغرة بأنها: " ثغرة تعتمد على تجاوز سعة التخزين المؤقتة في بروتوكول الاتصال الصوتي عبر الإنترنت". من الذي يقف وراء الهجوم؟ وقال تقرير فايننشال تايمز إن الهجوم ط ورته شركة الأمن الإلكتروني الإسرائيلية مجموعة "إن إس أو". وتُعرف هذه الشركة ببرنامجها الرئيسي، بيغاسوس، الذي يمكنه جمع بيانات خاصة من الهواتف الذكية، عن طر يق الميكروفون وكاميرا الهاتف الذكي ورصد موقع المستخدم". وقالت الشركة الإس رائيلية في بيان: "إنها تمنح الأجهزة الحكوم ية رخصة استخدام تكنولوجيا "إن إس أو" لغرض واحد فقط هو محاربة الجريمة والإرهاب". وأضاف البيان: "لا تشغل الشركة النظام، وبعد إصدار الرخصة وعملية التدقيق التي تخضع لقواعد صارمة، تقرر أجهزة المخابرات وجهات إنفاذ القانون كي ف تستخدم هذه التكنولوجيا لدعم جهودها للحفاظ على الأ من. كما نحقق في أي مزاعم تتضمن إساءة الاستخدام وتُتخذ إجراءات، إذا اقتضت الضرورة ذلك، قد تتضمن وقف تشغيل النظام". وأشار البيان إلى أن "إن إس أو" لا ...

الأشخاص الذين يشربون لترا من الحليب يوميا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب

ويرى بعض الخبراء أن الأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز بإمكانهم تناول كميات ضئيلة من حليب الأبقار، لأن الأعراض الجانبية التي يسببها لهم شرب الحليب، مثل الانتفاخ وتقلصات المعدة، قد تكون استجابة لتراكم اللاكتوز في الجسم. وتختلف كمية اللاكتوز التي تسبب أعراض حساسية اللاكتوز من شخص لآخر. وأجرى كريستوفر غاردنر، عالم تغذية بمركز أبحاث الوقاية بجامعة ستانفورد في كاليفورنيا، دراسة قارن فيها بين أعراض حساسية اللاكتوز لدى بعض الناس بعد شرب كوبين من حليب الصويا أو الحليب العادي يوميا، ويقول إن الكثير من المصابين بحساسية اللاكتوز يمكنهم تحمل كميات معتدلة من منتجات الألبان. وتقول سينا غالو، عالمة تغذية من جامعة جورج ماسون بالولايات المتحدة، إنه لا توجد أبحاث تثبت أن بدائل الحليب لها قيمة غذائية عالية. فقد تحتوي بدائل الحليب على مغذيات دقيقة، لكنك لن تحصل من حليب اللوز على نفس العناصر الغذائية التي تحصل عليها من تناول حبات اللوز. وتضاف إلى بدائل الحليب عادة العناصر الغذائية المتوفرة بصورة طبيعية في حليب الأبقار، مثل الكالسيوم ، لكن العلماء لم يثبتوا بعد مدى استفادة الجسم من هذه ا...

مراهقون يصنعون طائرة للقيام برحلة من جنوب افريقيا إلى مصر

تسعى مجموعة من الطلبة في سن المراهقة في جنوب أفريقيا إلى القيام برحلة من مدينة كيب تاون إلى العاصمة المصرية القاهرة على متن طائرة بدائية الصنع، وكانت الطائرة قد هبطت بالفعل في محطتها الأولى في ناميبيا. وسوف تستغرق الرحلة ستة أسابيع لتقطع مسافة تصل إلى نحو 12 ألف كيلومتر حتى تصل إلى مصر. واستطاعت مجموعة مكونة من 20 طالبا من خلفيات مختلفة تجميع الطائرة "سلينغ 4" التي تسع لأربعة مقاعد. وقالت ق ائدة الطائرة ميغان فيرنر، البالغ من العمر 17 عاما : "الغرض من المبادرة هو أن نظهر لقارة افريقيا أن كل شيء يمكن تحقيقه إذا أصر عقلك على تنفيذه". واستغرق صنع الطائرة ثلاثة أسابيع، إذ استخدم الطلبة بعض المواد وفرها مصنع طائرات في جنوب أفريقيا. واستطاع الفريق تجميع المكونات وبناء الطائرة ويصل عدد هذه القطع إلى آلاف الأجزاء الصغيرة. وأضاف : "إذا قسمت العمل على 20 شابا يعملون تحت الإشراف، فيمكنك القيام بذلك في غضون ثلاثة أسابيع. واستط اع مختصون تركيب المحرك وأجزاء أخرى للملاحة، لكن الشباب أنجزوا عملية البناء بالكامل". كانت مدينة لوديريتز الساحلية الناميبية ...